عادات غريبة كانت تقوم بها شخصيات مشهورة عبر التاريخ

عادات غريبة كانت تقوم بها شخصيات مشهورة عبر التاريخ 

سمعنا بالكثير من العظماء الذين كان لهم شأن كبير في الماضي، واليوم نكنّ لهم الاعجاب والتقدير على الأشياء التي قدّموها لنا، عاصروا هؤلاء العظماء ازمنة مختلفة، ورحلوا تاركين فقط سمعتهم وقصصهم التي تعرّضوا لها في حياتهم لم يعلموا انها ستكون في المستقبل روايات نقرأها او نسمعها، هذه الرموز التاريخية تميّزت بامتلاك أسلوب حياة فريد من نوعه، قد يكون روتين يومي اعتاد على ممارسته طيلة حياته، او طقوس خاصة يقوم بها كل أسبوع او شهر او حتى سنة، او ربما تكون هناك عادة اخذ على ادمانها ورافقته حتى مماته، سواء أكانت جيدة ام سيئة!

وفي هذا المقال، سأتطرق الى عادات مختلفة عُرفت على بعض هؤلاء الشخصيات، او الأسلوب الذي كان معتمد عندهم في حياتهم اليومية بحيث لا ينقضي اليوم دون ممارسته، وسنحلل سبب ارتباطهم بهذه العادات وما هو التغيير الذي اضافته تلك العادات على حياتهم الخاصة.

رافقنا لنهاية المقال، حتى تكتشف سر من اسرار أولئك العظماء، فقد تعتمده انت كذلك وينفعك في حياتك!

1. سلفادور دالي

سلفادور فيليبي خاثينتو دالي إي دومينيتش رسام إسباني. يعتبر دالي من أهم فناني القرن العشرين، وهو أحد أعلام المدرسة السريالية. يتميز دالي بأعماله الفنية التي تصدم المُشاهد بموضوعها وتشكيلاتها وغرابتها، وكذلك بشخصيته وتعليقاته وكتاباته غير المألوفة والتي تصل حد اللامعقول والاضطراب النفسي

يعتبر أحد أسياد الفن السريالي، وهي مدرسة فنية تهدف إلى الاستفادة من العقل اللاواعي والوصول إلى كنوزه الدفينة. استعمل دالي الخدع العقلية ليجرب ويخلط الحد الفاصل بين أحلامه وواقعه، وهذا ما ساعد عقله في إنتاج الصور الهذيانية “الهلوسية” التي رسم من خلالها لوحات مثل “The Persistence of Memory” و”Swans Reflecting Elephants”.

 

إحدى تقنياته الحقيقية والمجربة كانت إمساكه لمفتاح معدني فوق وعاء من القصدير أثناء وقت قيلولته، وعندما يبدأ بالنوم يسقط المفتاح من يده ويستيقظ، وهذا ما أعطاه فرصة لتسجيل الصور الغريبة التي ينتجها عقله.

 

اخترع دالي طريقة خاصة أطلق عليها اسم “Paranoid-Critical” “جنون الشك-الحرج”، كان يعمل الفنان من خلال هذه الطريقة على إيصال نفسه لحالة من جنون الشك والعظمة من خلال إطالة التفكير بشكل متعمد بأفكار غريبة وغير منطقية، وعندها يبدأ برسم الصور التي يراها في عقله.

2. تشارلز ديكنز

هو كاتب وناقد اجتماعي إنگليزي. اخترع عدد من أشهر الشخصيات الخيالية في العالم ويعتبر بصفة عامة من أعظم روائيو العصر الڤيكتوري.[1] في حياته، لاقت أعماله إعجاب القراء، وفي القرن العشرين اعترف بعبقريته الأدبية النقاد والباحثون. احتفظت أعماله من روايات وقصص قصيرة بشعبيتها لفترة طويلة

معروفاً بأنه متطلب ونيق فيما يتعلق بظروف عمله. التزم بجدول “عسكري” صارم، فكان يكتب دائماً في مكتبه بين التاسعة صباحاً والثانية ظهراً، ثم يذهب بنزهة على الأقدام لمدة ثلاث ساعات.

طالب ديكنز جميع من في منزله بالصمت التام خلال ساعات عمله، وأن ترتب أقلامه ومحابره ومجموعة من التماثيل الصغيرة بشكل خاص على مكتبه لتساعده على التفكير.

حافظ الكاتب على عاداته هذه أينما سافر، وكان حتى يعيد ترتيب أثاث غرف الفنادق ودور الضيافة لتصبح مشابهة لمكتبه قدر المستطاع.

 امتدت عادات ديكنز الغريبة إلى غرفة نومه، فقد نام دائما مواجهاً للشمال لاعتقاده أن ذلك يجعله متراصفاً بشكل أفضل مع التيارات الكهربائية الأرضية.

3. ألبرت آينشتاين

عالم فيزياء، ألماني المولد، سويسري وأمريكي الجنسية، حائز على جائزة نوبل، واضع النظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة، وهو يعد أشهر العباقرة على مرّ التاريخ، تمتع بالفضول والشغف بالتحليل، وكما لعبت جهوده دورًا كبيرًا في تطوير الطاقة الذرية.

من بين العادات التي حرص آينشتاين على القيام بها بشكل متواصل:

 1) النوم: آمن أينشتاين فعليًا بمقولة "النوم يفيد العقل"، فكان ينام مدة لا تقل عن 10 ساعات في اليوم. وبما أنّ العديد من الاختراقات العلمية البارزية في تاريخ البشرية كالجدول الدوري توليفة الحمض النووي ونظرية آينشتاين النسبية تمت بينما كان مُكتشفوها غير واعين. فكيف؟ كان أينشتاين يأخذ قيلولاتٍ منتظمة، متأكدًا ألا يغط في نوم عميق: كان يحمل ملعقة في يده، فمتى استغرف في النوم وقعت من يده على طبق معدني وضعه أرضًا ليوقظه رنين المعدن.

2)المشي: كان أينشتاين يمشي يوميًا ميلًا ونصف الميل من جامعة برنستون وإليها في أثناء فترة عمله فيها، متمثلًا بداروين الذي كان يمشي 45 دقيقةً يومياً. ما كان غرضه من عادة المشي الحفاظ على لياقته البدنية، فثمة أدلة تشير إلى أنَّ المشي ربما يقوي الذاكرة والتفكير الإبداعي وحل المشكلات. كما يمنع المشي الدماغ من التفكير ويعمل على إراحة الأجزاء المسؤولة عن وظائف التفكير المعقدة.

3) كان يكره ارتداء الجوارب. ذكر أينشتاين في رسالةٍ كتبها إلى ابن عمه، وفي أخرى إلى زوجته إلسا: "عندما كنتُ صغيرًا، وجدتُ أنّ إصبع القدم الكبير دائمًا ما يُحدِث ثُقبًا في جوربي، فتوقَّفتُ عن انتعاله."

يضيف: "في وقتٍ ما، عندما لم يتمكَّن من العثور على صندله، كان من الممكن أن يرتدي حذاء زوجته إلسا الخفيف بدلاً من ذلك". وعلى الرغم من أن اتباع آخر صيحات الموضة لم يكن أمرًا مثيرًا لفضول أينشتاين، لكن نصيحته الأهم تلخَّصت في: "عدم التوقف عن توجيه الأسئلة. فالفضول له مغزى. "

4) تناول السباغيتي

تقول التقارير المتواترة عن أينشتاين إنه كان يهوى تناول "السباغيتي". وهو قال ذات مرةٍ مازحًا إنَّ أكثر ما يفضله في إيطاليا هو "السباغيتي وليفي تشيفيتا (عالِم الرياضيات المعروف)". على الرغم من السمعة السيئة التي تتمتع بعا الكاربوهيدرات، يحتاجها الدماغ الذي يتغذَّى بشراهة بسبب استهلاكه 20 في المئة من مخزون الطاقة الجسدية، مع أنه لا يُمثِّل إلا أثنين في المئة من وزن الجسم. ليس للدماغ أيَّ وسيلةٍ لتخزين الطاقة، لذا تنفد هذه الطاقة بسرعةٍ إذ تراجع مستوى السكر في الدم. لكن يمكن تعليم الجسم استخلاص السكريات بالتدريج من مصادر أخرى، كالبروتين مثلًا.

 

4. ديموسثينيس

 (384 - 322 ق.م.) سياسي أثيني يعد أشهر خطباء اليونان. ويعرف بفيليبياته، وهي سلسلة من الخطب التي هاجم فيها فيليب الثاني ملك مقدونيا

كان رجل الدولة والسياسي الإغريقي ديموسثينيس معروفاً بقدرته على إلقاء الخطب المثيرة والمحمسة دون جهد يذكر، جاءت مهارته في الخطابة من خلال اتباعه لنظام صارم وغالباً غير عادي.

قضى ديموسثينيس ساعات طويلة في دراسة فن الخطابة والقانون في مكتب تحت الأرض صنع خصيصاً له، وتدرب مع ممثل ليتعلم كيفية السيطرة على حركات جسمه.

للتغلب على لثغته وقصر أنفاسه، كان يتحدث وهو يضع الحصى في فمه، ويلقي خطاباته بصوت مرتفع وهو يركض صاعداً أحد الهضاب، لكن أغرب شيء كانت طريقته في مواجهة المماطلة والتسويف، فقد حلق ديموسثينيس نصف شعر رأسه بهدف أن تبدو هيئته مضحكة، وبهذا يضطر للبقاء في منزله والتركيز على دراساته

5. بيتهوفن

لودفيغ فان بيتهوفن موسيقار ألماني مشهور، يعتبر من أهم الموسيقيين العالميين على مدار التاريخ. ألف الكثير من السيمفونيات والمقطوعات الموسيقية الرائعة، ولاسيما السيمفونية التاسعة، وسوناتا القمر.

قام لوفيك فان بيتهوفن بمعظم عمله وهو يتحرك. بعد فطوره اليومي المكون من القهوة فقط – كان غالباً ما يعد 60 حبة من البن لاستخدامها في القهوة– كان المؤلف يعمل لعدة ساعات في مكتبه قبل أن يخرج في نزهات طويلة.

من المفترض أن هذه الرحلات الممتعة ساعدته على تحفيز إبداعه، غالباً ما كان يتوقف أثناء سيره ليدون باختصار وعلى عجل مجموعة من العلامات الموسيقية على دفتر كبير.

في حال كانت عملية التأليف بطيئة، كان المؤلف ينسخ بعض مؤلفات الموسيقيين الآخرين ليدرس أسلوبهم. من الممكن أيضاً أن بيتهوفن ألف الموسيقى أثناء استحمامه.

حسب سكرتيره Anton Schindler كان غالباً ما يتحرك بسرعة داخل غرفته، ويصب بشكل متكرر عدة أباريق من المياه على يديه، بينما يهمهم بعض الألحان ويحدق قبالة الفضاء بتأمل عميق

6. إسحاق نيوتن

عالم إنجليزي يعد من أبرز العلماء مساهمة في الفيزياء والرياضيات عبر العصور وأحد رموز الثورة العلمية.

نيوتن كان كتوماً، ونادراً ما كان يصرح بشيء ليس هناك شك أن نيوتن كان بارعاً، لكن ما هو غير معروف أنه أنجز معظم اكتشافاته ما بين عمر الـ 21 و 27، ولم يقم بالكشف عنها إلا بعد عدة سنوات. خذ على سبيل المثال، تجربته في علم البصريات، فقد أجراها في عمر الـ 27، لكنه لم يفصح عنها إلا بعد 3 سنوات

7. نابليون بونابرت

قائد عسكري فرنسي وامبراطور احتل أكثر أوروبا في بدايات القرن التاسع عشر

ان نابليون منذ صغرهِ قارئاً في التاريخ، والعلوم، والفلسفة، والكلاسيكيّات القديمة مثل قيصر والإسكندر الأكبر، فقد كانت قناعته أنّ السعيَ لاكتساب المعرفةِ باستمرار تساعده على إنجازِ مهمّاته في المستقبلِ بشكلٍ أفضل

تعليقات