بدايتي، من هي بيتا؟ عن ماذا تبحث؟ والى اين تريد ان تصل؟

 سأتكلم !


مرحبا! انا بيتا! في الحقيقة اسمي الفعلي هو ابتهال! لكن الجميع يناديني ببيتا منذ ولادتي، أبلغ من العمر عشرين عامًا، عندما يسألني احد عن القيم التي تهمني والتي ابحث عنها في حياتي وبإستمرار اسعى لكي تصبح رموز ثابتة ترتبط بإسمي وتتبعه اينما ذكر، تلك القيم هي: 

التعلبم، الهوية، الثقافة، الفاعلية، الحرية والإبداع....

من منظوري الخاص، ارى ان جميع تلك القيم السابقة مشتركة مع بعضها البعض في نقطة ما! كل واحدة تحتاج الى احد الاخريات على الاقل لكي تتحقق.... 

وانا اخترت ان اكرّس وقتي وطاقتي وحياتي كلها في سبيل ايجاد تلك القيم بداخلي والعمل عليها لأخدم بها مجتمعي وبلادي واساهم في تحسينهما. 

اولا التعليم:

القيمة الاهم والاولى بالنسبة لي، انا انسانة حريصة حرص شديد  على مستوايّ العلمي وتحصيلي الدراسي ونجاحي في مسيرتي المدرسية والجامعية، اهتم بزيادة معرفتي حول مواضيع مختلفة في مجالات مختلفة، انوّع معلوماتي واثريها بشكر مستمر، احب احاطة نفسي بإصحاب العقول المفكّرة وغنية الحكم، ولا ارضى بسهولة على مستوايّ العلمي، دائما ما اتطلع الى الاكثر والاعلى، اظن ان التعليم اساس مهم، فلهذا يستحق منّا العناية الكافية والابداع فيه وتطوير طرق تساعد محبي العلم ومحتاجيه في المجتمع لسهولة تلقيّه، بلأخص صغار السن، نحتاج الى توفير سبل جديدة تمكنهم من تلقي تعليم عالي الجودة ومواكب للعصر الذي نحن فيه اليوم، وانا اخترت ان يكون اسمي للأبد "طالبة علم" لن اتوقف عن قراءة الكتب ومشاهدة فيديوهات اليوتيوب التعليمية لزيادة محتوايّ العلمي.

ثانيًا الهوية:  

من انا؟ ومن اين اتيت؟ وماذا امثّل؟ هذه قيمة خاصة، اذ لم تكن لنا هوية تمثلنا، تعبّر عنّا وتجعلنا مرئيين امام ملايين البشر فمن اجل ماذا نعيش اذا؟ 

الوقت الذي نعيش فيه اليوم كثر فيه التهميش، فتخيّل معي ان تُهمّش هويتك، لا احد يعرف عنك شيء، لست مميز بأي شيء! او انك تنتمي الى بلاد لا تشتهر بإي رمز يعود اليها ولا بصفة تعرف بها! هل ستستطيع تحمّل فقدان هويتك في هذا العالم الكبير؟ عن نفسي لا!

فلذلك اخترت ان اعمل على هويتنا واظهارها الى جميع العالم، من نحن؟ وماذا نملك؟ وبما نتميز عنكم؟ 

ثالثًا الثقافة: 

ثقافة شعبي ووطني للأسف غائيبة بالخارج، لا ارى من يتحدث عنها مندهشًا مثل ثقافات البلدان الاخرى، لم يسبق لأحد وان اقتبس منها شيء في اعلان او مسلسل او برنامج تلفازي! بالرغم من اننا نملك الكثير من الاشياء الجميلة في ثقافتنا، نتمتع بميراث ثقافي غني بالتفاصيل الرائعة، يمكن الاقتباس منه، يمكن تسميته فن جميل ايضًا! لكن من يظهر هذه الثقافة؟ من يهتم بها؟ ومن يسعى لإيصالها لعقول الملايين من البشر، نحتاج الى حماية ارثنا وحضارتنا، وجعل ثقافتنا عالمية وواسعة النطاق كاثقافات الاخرى، مثلما اصبحت البيتزا الايطالية والسوشي اليباني والزي الهندي ثقافة متبنية في جميع البلدان تقريبا.

رابعًا الفاعلية: 

ان افعل ما اقول!، الاهداف والغايات المطلوب تنفيذها يجب ان تنفذ في وقتها، اعيش في مجتمع حيث الحركة فيه من اجل تحقيق العدالة والتغيير النافع لصالحنا غير موجودة! قليلاً ما ترى من يخرج ويهتف بأسم حقوقنا او من اجل تغيير حياتنا الى الافضل، لاننا نخاف! ونشعر بأننا وحدنا عندما نناشد بالتحرّك، اصواتنا منخفضة وعددنا قليل! وهذا لن يجدي نفعًا امام السلطات والمسؤولين، مجتمعنا يحتاج الى كم كبير من التغيير لنحقق اهدافنا ولكي نعيش بسلام هناك حقوق يجب ان نستعيدها وقوانين ينبغي ان تُفرض، واي تغيير لا يحتاج فقط الى اقوال انما افعال!، فلذلك اسعى الى ان اكون مواطنة فعّالة. 

خامسًا الحرية: 

قيمة غالية جدًا، ونادرة وشبه منعدمة في مجتمعنا بالنسبة لي، ليس لاننا مجتمع جاهل او متخلف، انما لان بعضنا يسيء فهمها وما المقصود بها، بعضنا لا يستطيع التفريق بينها وبين "الجراءة"

الحرية ليست اكثر من ان يحصل المرء على حقه في اتخاذ قراراته الخاصة وحده والا يجبره احد على اختيار شيء اخر هو لا يريده ولا يفكر به اساسًا، الحرية هي اننا نصبح قادرين على العيش بإختياراتنا دون ان نخاف من نظرة الاخرين لنا او حكمهم على افعالنا او نقدهم لقراراتنا، لا شيء يُقارن بالحرية، ولا يأتي مكانها، والمكان الذي اعيش فيه، لا يقدّر معنى الحرية ولا يسمح بإعطاء حقها بسهولة، بل اصبحوا الناس اليوم يعتقدون ان اي احد يناشد بإسم الحرية ويسعى لها، فهو بالتأكيد شخص متفتح زيادة عن اللزوم والحرية التي يبحث عنها هي اباحة اي عمل في مجتمعنا وتسهيل الطريق اليه وجعله متاح لاي فئة عمرية ولكلا الجنسين حتى لو كان يعارض ديننا وعُرفنا وتقاليدنا، وهذا الفكر غير مناسب لنا واي احد يطالب به فهو يطالب بلإنحلال والتمرّد! 

ولهذا السبب ننحرم من حريتنا البسيطة، ونصمت حتى لا يصلنا ذلك النقد والاتهامات، اما انا سأسعى لتنظيف العقول من ذلك الفكر المغرض، وتنويرها بالمعنى الحقيقي للحرية. 

سادسًا الإبداع: 

كم احب هذه الكلمة! اشعر وكأنني اعيش من اجلها! لان اكثر صفة اتمنى ان يلقّبني بها الاخرين هي "المبدعة" اشعر وكأنها اكثر القيم جاذبية، اي شركة او مؤسسة او منظمة تسعى دائما للبحث عن شخص مبدع، مبتكر ذو افكار اصلية وحصرية، التقدّم في اي عمل يطلب الابداعية، الانفرادية في اي مجال تعتمد على مستوى ابداع الفرد وقدرته على تقديم ماهو جديد وغير تقليدي، الخروج عن المألوف وكسر الإطار الخارجي الذي يحدّنا عن التحليق بإفكارنا الى افاق واسعة، سقف الطموح العالي اساسه روح شغوفة بلإبداع، السماء هي الحد الاقصى لطموحي! والإبداع هو الذي يحرّكني دائمًا.. 


جميع ما ذكرته في الاعلى، قيم فعلاً تهمني وتشغل تفكيري، وحياتي مبنية عليها، قد يكون هناك قيم اخرى بالتأكيد ولكنّهم لن يصبحوا بذات اهميتهم، قد يؤيدوني الكثير وقد يعارضني الكثير، غير انّ ذلك لن يوقفني عن السعي ورائهم، والبحث عنهم بداخلي، سأعيش حياتي بأكملها احلم باليوم الذي ستتحدث فيه انجازاتي العظيمة عنّي، وتصبح ذلك القيم العنوان الاول لإي انجاز في حياتي، وسيصبح اسمي مشرّفًا تحت تلك القيم. 


تعليقات