لنجاح مضمون في المدرسة الثانوية، اتبع هذه الخطوات!

 نجاح مضمون في الثانوية العامة!


لنكن صريحين، المذاكرة لأي عام دراسي في المدرسة، تختلف بالطبع عن مذاكرتنا للثانوية العامة! وانا هنا اتحدث بالأخص عن المكان الذي اعيش فيه "ليبيا" اي منزل ليبي يكون فيه طالب شهادة ثانوية فهذا يعني حالة طاورئ ستعلن في بداية العام! وهذا الشيء موجود كذلك في بعض الدول الاخرى، طالب الشهادة الثانوية سيمر بمرحلة استثنائية وتجربة جديدة يعيشها لأول مرة في حياته، وسيضطرون افراد اسرته ان يرافقوه في هذه التجربة ويشاركونه وقتهم، خبرتهم، مساعدتهم وصبرهم، ومن اجل ان تكون هذه السنة ناجحة، وان تحقق فيها عزيزي الطالب اهدافك المرغوبة، تابع القراءة حتى تحصل على نصائح قد تنفعك، من طالبة سابقة تمكنت من الحصول على 98.09% في الشهادة الثانوية! لكي تكون الاولى على مدرستها، والثامنة على مستوى المنطقة الشرقية للبلاد.


1. الهدف (النتيجة المطلوبة)

عليك ان تكون واضح من بداية هذه السنة، وقبل ان تبدأ الرحلة مع كتب الشهادة الثانوية، تذكّر ان تضع هدفك الرئيسي اولاً، خذ ورقة متوسطة الحجم، اكتب فيها النتيجة التي تتمنى ان تخرج بها في نهاية هذه السنة، ما هي الحصيلة التي تطمح لأحرازها؟ هل تطمح فقط للتخطّي هذه المرحلة والنجاح فيها ولا تهتم بالنسبة التي ستحصل عليها؟ ام انك تسعى للنجاح و بإمتياز؟ او فاجأني وقل انك شخص طموح للغاية ولا ترضى سوى النجاح بتفوق في هذه السنة! هل انت تهدف للحصول على درجات مبهرة؟ 

ايّ كان هدفك، صغه وضعه في تلك الورقة، واجعل خط كتابتك كبير بما يكفي حتى يمكنك رؤيته بوضوح كل يوم حتى ومن بعيد!، والصق الورقة في مكان مذاكرتك، ضعه مباشرةً امام رؤيتك حيث تذكّر نفسك به في كل مرة تدرس فيها لإمتحان، او في كل مرة شعرت فيها بيأس او خوف من هذه السنة، ذكّر نفسك بها حتى يجعلك تستمر وينبهك لما بدأت من الاساس! 

هذه الطريقة جدًا فعّالة، وكانت الحافز الاول لي في كل مرة ابدأ فيها المذاكرة! 

تحديد الهدف امر مطلوب في كل تحدي تدخل فيه، لكي تصبح واضح من البداية وتتجنب خيبات الامل والعشوائية في العمل حين ذاك، كن مصمما منذ البداية، ما الذي تريده بالضبط، حتى توجّه كامل تركيزك اليه وستصل حتما له!

2. حافز مساعد!

بالطبع الهدف وحده قد لا يكون كافيًا لتحريكنا وتحفيزنا للإستمرار في العمل! فأنه الى ان يتحقق يظل اسمه هدف على ورقة، قد لا يقنعنا بالقدر الكافي، وربما نفكّر وماذا بعد ذلك؟ حتى وان تحقق الهدف، ما الذي سيحدث من جديد لنا؟ 

ولهذا الشيء انت بحاجة الى ان تتعلم عن المنافع التي ستحصل عليها بعد انجازك لنسبة متفوقة في الشهادة الثانوية، فعلى سبيل المثال هناك شيء محفّز تقوم به معظم حكومات الدول، وهو ان اي طالب شهادة ثانوية يتحصل على نسبة عالية وعلى مركز من الاوائل على مستوى البلاد، سينال منحة دراسية تمكّنه من اكمال تعليمه بالخارج في اي دولة هو يختارها، وتغطي هذه المنحة تكاليف الدراسة والعيش والتأمين وغيرها، وفي ايام دراستي للشهادة الثانوية كان هذا الحافز الذي دفعني لكي انجح من العشر الاوائل، كنت اطمح الى الدراسة بالخارج وقلت لنفسي ان الشيء الوحيد الذي سيحقق لي هذا الحلم هو المذاكرة بجدّ وفعالية طيلة العام لكي اضمن نفسي من المحظوظين بالمنحة الدراسية.

فلما انت ايضا لا تجعل هذا الحافز دافعك الاساسي؟ او بإمكانك البحث عن منافع اخرى تحفّز بها نفسك لزيادة فاعلية مذاكرتك. 

3. افهم نظام الشهادة الثانوية جيدًا وتعلّم من التجارب السابقة

ستصنع هذه نقطة فارق ملحوظ في ادائك الدراسي فيما بعد، كيف؟ سأخبرك!، شروعك مباشرةً في دراسة مقرراتك الدراسية دون فهم كيفية الاسئلة التي تأتي عادة وتتكرر بشكل ملحوظ من عام لأخر يعتبر نوعًا ما مضيعة للوقت! 

فبالنسبة لي، لم ابدأ في دراسة منهاجي المدرسي قبل ان قمت بإبحاثي حول كل مادة مقررة عليّ، ما هي النقاط الاكثر تركيزًا عليها في الامتحانات؟ ما هي الاجزاء التي يوجد بها مواضع اسئلة اكثر؟ فصل الجزئيات الصعبة عن السهلة لكل مادة، التجهيز لكل مادة عن طريق دراستها بصورة عامة وملخّصة، مراجعة المعلومات السابقة المتكررة في منهاجك، وطرحت العديد من الاسئلة التي تدور في رأسي عن النظام العام المتعارف عليه في الشهادة الثانوية، مثل طريقة الاسئلة المعتمدة، طريقة تقسيم الفترات الدراسية قبل الامتحانات النهائية، التوزيع العام للدرجات لكل مادة دراسية، الوعاء الزمني والمواعيد المتوقعة للامتحانات، ومن الاشياء التي فعلتها ايضا هو استماعي لقصص وتجارب سابقة لأناس نجحوا وتفوقوا بدرجات عالية في المدرسة الثانوية بالأعوام السابقة، كنت اسألهم عن طرقهم المفضلة في الدراسة، عن خططهم الناجحة في تقسيم الوقت اثناء المذاكرة، بحثت كذلك عن اساتذاتي الذيت سيتولّون مهمة تدريسي في كل مادة طيلة العام، حول خبرتهم في التدريس وطريقة عطائهم وكفاءتهم وما الى ذلك، بإختصار لم اترك جانب الا وان سألت عنه واجريت الاستفسارات اللازمة حوله، حتى اتأكد انّي اصبحت ملمّة بالكامل حول نظام الشهادة الثانوية خاصةً في ليبيا وعامةً في الدول المجاورة، وبالطبع لا تتوقف عن تلقّي النصائح والعظة من غيرك فستصنع حتّمًا فارق كبير في نتائجك فيما بعد! 

4. ادرس وقتك جيدًا

اهم نصيحة ستخرج بها من هذا المقال!، اثمن شيء في الحياة هو الوقت! وكطالب شهادة ثانوية ستعلم ان الوقت هو كل شيء! 

يمكنه ان يجعلك تربح بهذا التحدي او بكل بساطة تفشل به! وهذا يعتمد على مهارتك في تقسيم الوقت والتحكم به بإتقان، فثق بي عندما اقول لك ان الوقت نقطة حسّاسة للغاية، عليك ان تتعلم كيف تلعب به وتتمكّن منه منذ البداية قبل ان يلاعبك! ويختفي من بين يديك! 

اي بمعني اخر، سأعطيك نصيحتي في تنظيم وقت دراستك قبل ان تنصدم بإقتراب موعد الامتحانات دون ان تستعد لها بشكل جيد.

اعرف اولا الوعاء الزمني المتاح لك، اي المدة الزمنية التي ستقضونها في المذاكرة وحضور الدروس والحصص المدرسية، من اول يوم لك في المدرسة حتى اخر يوم قبل الامتحانات، فهذه المدة الزمنية كلها لك! لان ايام الامتاحانات تأكد انها ليست لك! لن تستفيد منها سوى القليل! احببت ان اقول لك ذلك منذ البداية حتى لا تتفاجئ فيما بعد! 

ثانيًا، ضع مواعيد امتاحاناتك جميعها في ورقة تستطيع الصاقها بالحائط او اي واجهة تقابلك اثناء مذاكرتك، اذ تم تحديدها مسبقًا بالطبع!، مثلا مواعيد الامتحانات الشهرية، امتحانات نهاية الفترة الاولى والثانية، واي امتحان مابين ذلك، وبالتأكيد موعد الامتحانات الفترة الثالثة وهي النهائية غير انّه يفضل ان تضع الشهر المتوقع لها على اساس ان مواعيد الامتحانات النهائية في ليبيا عادةً تكون مفتوحة ولا يتم اعتمادها سوى بعد فترة من بداية العام الدراسي.

ثالثًا، ماهو جدول حصصي اليومي؟ وماهي المواد التي لها اكثر عدد حصص لان هذا يعني تحتاج الى تركيز اكثر في الدراسة من غيرها.

رابعًا، كم عدد الساعات التي سأقضيها في المدرسة؟ متى سيبدأ دوامي ومتى ينتهي؟ فهذا سيحدد لك الوقت المتاح للمذاكرة بعد ان تفرغ من حصصك الدراسية، ويساعدك على تحديد وقت راحتك بعد عودتك للمنزل حتى تبدأ بعدها مذاكرتك للدروس. 

5. ضع خطة بعيدة المدى 

الخطط الناجحة، دائما هي سر الفوز بأي تحدي! لا سيّما في المذاكرة، لان الخطة ستضمن لك العمل بنظام وترتيب، وستقلل من التشتت الذهني والقلق بسبب التفكير الزائد، حافظ دومًا على كتابة خطة دراسية قبل موعد اي امتحان بحيث تنهي دراسة المادة المعنية قبل يوم الامتحان بأسبوع او اكثر، وتأكد انك من البداية يجب ان تدرس جميع موادك بحيث تنتهي منهم قبل موعد الامتحانات النهائية بفترة لا تقل عن اسبوعان! اي بدلاً من ان تؤجل دراسة جميع المواد حتى اقتراب موعد الامتحانات، قم بتقسيمها الى اجزاء منذ بداية العام، واسعى دائما الى ان تعود لمراجعة اي مقرر تم الانتهاء من دراسته مسبقًا، حتى لا تنسى المعلومات المتعلقة به فتتراكم عليك بعد ذلك ويصعب عليك تذكّرها في الامتحان. 

انصحك بأن تضع لكل شهر رؤية مبدائية، ما هي الكمية التي تريد ان تغطي دراسته او انهائه؟ ما هي الجزئية التي تنوي مراجعتها يوميا والتي تنوي مراجعتها اسبوعيًا؟ ما هي اهدافك التي ترغب بالخروج بها في نهاية كل شهر لكل مادة اذا كان هناك امتحان، خطط كيف ستقسم دراسة الجزئية الخاصة بالإمتحان على الايام التي تسبقه.

وبهذا الشكل انت ستضمن الابداع في عملك! بدون عشوائية او خوف. 

6. صمّم طريقة مذاكرتك الخاصة

لكل احد منّا اسلوب خاص في المذاكرة، اعتاد عليه ولا يمكنه تغييره، الا انك في حالة الشهادة الثانوية ستضطر ربما لتبنّي افكار وطرق جديدة للمذاكرة، لان الوضع يختلف بالتأكيد، ولكن الاهم ان تعتمد طريقة مذاكرتك مبكرًا وتستمر عليها حتى نهاية العام. 

فهل انت شخص تحب الاعتماد على نفسك بالكامل في دراستك؟ ام انك تحب المتابعة مع استاذ خصوصي او معهد خاص؟ او انك من الاشخاص الذين يفضّلون مشاركة وقت دراستهم مع مجموعة من رفقائه، اوقد تكون مثلي! كانت طريقتي في المذاكرة ومراجعة الدروس آنذاك هي خليط بين الاعتماد على نفسي والاستفادة من الدروس الموجودة على منصة اليوتيوب والمواقع التعليمية الاخرى، فكنت بعد انهاء حصصي الدراسية في المدرسة مع اساتذتي، اعود للمنزل واقوم بمراجعة كل شيء اخذته وكنت اركز على اي ملاحظات او معلومات اضافية يذكرها الاستاذ ودونّتها في الحصة وهذا امر مهم، وبعد الفراغ من مراجعة الدروس ولازالت املك وقت كافي انتقل الى احد المنصات التعليمية لكي ابحث عن اي معلومة لم افهمها جيدًا، او اقوم بحلّ مسائل تطبيقية متعلقة بتلك الدروس لان ذلك يساعد على تثبيت المعلومات اكثر. 

وحتى لا يفوتني شيء! كنت اقوم بالإطلاع على الملاحظات الإضافية التي يذكرها احد الاساتذة من المدارس الاخرى او المعاهد الخاصة وبهذا ساكون محاطة اكثر بالمنهج، ولا انسى حل الاسئلة التي تُنشر بكثرة قبل موعد الامتحانات النهائية من المعاهد الخاصة او المدارس الاخرى او المعلمين الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي.

واثناء تحديد طريقة مذاكرتك، ضع في عين الاعتبار اختيار نمط ثابت لدراسة اي جزئية جديدة، هل ستقرأها من الكتاب اولا؟ هل ستراجعها من الشرح الذي تلقيته من المعلم قبل فتح الكتاب؟ وبعد ذلك هل تود حل تمارين تطبيقية؟ اعادة كتابة الشرح بصايغتك الخاصة؟ تلخيص الدرس بطريقة بسيطة تسهل عليك فهمها وحفظها؟ ايً كانت الخطوات المتسلسلة التي ترغب بإعتمادها، اكتبها واتبعها اثناء مذاكرتك فيما بعد حتى نهاية العام.  

7. جهّز بيئة دراستك مسبقًا، والادوات التي تحتاجها 

من الاولويات التي عليك الاهتمام بها قبل اي شيء، اختيار مكان دراستك الذي ستعمل به حتى نهاية العام، هل ستبقى في منزلكم اثناء خلال هذا العام الدراسي؟ لما تعجّبت من سؤالي؟! فأنت لا تعلم ان هناك اشخاص قد يعيشون في اماكن اخرى غير منزلهم اثناء فترة الشهادة الثانوية لان بيئة منزلهم قد لا تكون مناسبة او في ظروف غير مهيئة للدراسة والتركيز، قد تكون هذه الاماكن بعيدة او قريبة من منازلهم الخاصة، فأقرب مثال، انا! اخترت ان اغير مكان دراستي في تلك الفترة، وذلك اجبرني ان اغير مكان مبيتي و اكلي ايضًا! ولكن في الحقيقة لم يكن المكان بذلك البعيد فهو في بيت جدتي التي تعيش في الطابق السفلي من عمارتنا، فأعطتني غرفة فارغة لا يحتاجونها، وضعت فيها اغراضي، وطاولتي وكرسيّ، رتبت فيها جميع مستلزماتي الدراسية بحيث تكون قريبة منّي، انا اضطريت لفعل ذلك من اجل مصلحتي، فأدركت انني اذ اردت الحصول على نتائج مبهرة عليّ بالقيام بالكثير من التغييرات المتعلقة في حياتي في سبيل الوصول للنجاح المنشود. 

ومن الاشياء الاخرى المتعلقة ببيئة المذاكرة، هي نوعية الإضاءة، والتهوية بالمكان، حيث يفضل ان تكون طاولة المذاكرة بجانب نافذة يدخل منها ضوء الشمس بشكل جيّد في حال دراستك في وقت النهار، وبالطبع ان يكون المكان بعيد عن اي مصادر ضوضاء وازعاج مثل التلفاز او اماكن التجمع العائلي وغيرها! 

وفّر جميع الادوات التي ستحتاجها اثناء مذاكرتك، واجعلها قريبة منك، مثل قنينة الماء، "السناكس"، جهاز حاسوبك الشخصي وشاحنه اذا كنت من الاشخاص الذين لا يستغنون عنه في دراستهم بالطبع، الاقلام والاوراق والدفاتر وغيرها من المستلزمات المساعدة في المذاكرة، جميعها يجب ان تكون في متناولك حتى لا تضيع الوقت فيما بعد لإحضارها. 

8. قل لا لمشتتات الذهن و ملهيات المذاكرة من البداية

في اي تحدي تخوضه بحياتك، إعلم ان هناك الكثير من الاشياء ستضحّي بها من اجل تحقيق الفوز! 

كذلك مرحلة الشهادة الثانوية، ستجبرك على القيام بالكثير من التضحيات، لان النجاح بتفوق ثمنه غالي، واذ كنت انت مثلي من الاشخاص الذين لا يرضون بالمتوسط والعادي ولا يطمحون سوى بالتفوق والتميّز، فستتعلم ان تقول لا لأي نشاط سيسرق منك وقتك وطاقتك، ستقول لا لوسائل التواصل الاجتماعي، ولا لالعاب الفيديو، ولا الافلام والتلفاز، ولا للمناسبات الاجتماعية! 

ستعتاد على ساعات طويلة دون ان تمسك فيها هاتفك او تخرج من المنزل للتنزّه، ستشعر انّه امر صعب في البداية ولكن مع مرور الوقت ستأخذ على هذا الوضع، ستضطر الى الابتعاد عن الكثير من العادات اليومية التي اعتدت على القيام بها دائما لانها تجلب لك التسلية والمتعة، ستصبح شخص انطوائي وبعيد عن الاجتماعات العائلية وستتعلم كيف ترفض اي دعوة تأتي لك من شخص لحضور احتفال او اي مناسبة اخرى وكيف تقول لا استطيع! عندما يطلب منك اي شخص خدمة ، وستكون اجابتك في كل مرة لتوضّح سبب امتناعك ورفضك لأي دعوة هي، "انا اسف! لان وقتي ثمين ولا يحتمل تضيع ثانية واحدة منه في غير المذاكرة!" 

سيتعجّبون منك الاخرين في البداية على هذه التغييرات التي طرأت على شخصيتك فجأة، ولكن صدّقني مع مرور الوقت سيعتادون عليك، وسيلتمسون لك الاعذار ويعفونك من اي خدمة او نشاط! 

تذكّر! انت في تحدي، ومتوقع منك ان تأخذ اي قرار لأجل مصلحتك صعبًا كان او سهل! وهذا الشيء بالنهاية يرجع لك لا محال، بيدك التحديد، اما ان تعيش حياتك طبيعية كيف ماتحب وترتاح له وترضى بالنهاية بالنجاح المقبول والعادي! 

او تتجه الى الطريق الصعب والخيارات القوية فتحظى بنتيجة مبهرة تفتخر بها امام اقرانك!

9. كافئ نفسك 

وانت في وسط التحدي، ستجد نفسك تحت ضغط نفسي كبير، اجهاد، وتعب، وقلق، وستحرم نفسك كثيرًا من الاشياء التي تحبها! 

سيؤلمك كثيرًا سماع صوت اهلك وهم يتسلّون ويتشاركون الضحكات بصوتٍ عالِ بالخارج، بينما انت داخل غرفتك، مسجون بين الكتب، لا تستطيع ترك طاولة المذاكرة لمشاركتهم لانك لا تملك الوقت الكافي لذلك! 

ستصعب عليك نفسك كثيرًا وستسأل نفسك بين الفينة والاخرى، الى متى سأستمر على هذا الحال؟ وهل ستكون نتيجة هذا التعب بالنهاية هي ذاتها التي سعيت من اجلها؟ 

ستبكي احيانًا! ولأكون صريحة بين الوقت والاخر ستبكي كثيراً! فالمتعارف عندنا، ان الدموع شيء اساسي لابد منه بهذه المرحلة! 

ولكن لا تقسو على نفسك كثيرًا! لا تحرمها حتى الاختناق! كن لطيفًا بعض شيء معها فلنفسك عليك حق! 

وهذا لن يتحقق بدون المكافأة البسيطة بين الحين والاخر، فكنت عندما انهي اي مهام في الوقت المطلوب وبالتنفيذ الجيد، اقوم بنهاية الاسبوع بتكريم نفسي على هذا الانجاز، حتى اشعر بالفخر والحماس تجاه ما افعله، فلما لا تهدي نفسك مكافأة صغيرة ولكن تجلب لك السعادة عند فراغك من اي عمل كنت تقضي طيلة الاسبوع مركزًا عليه هو فقط، قد تكون المكافأة مثلاً مشاهدة فيلم جديد! او مشاهدة حلقات جديدة من مسلسلك المفضّل او الرقص على الاغاني التي تحبّها، او الخروج مع صديق تحب قضاء الوقت معه، اي شيء يخطر ببالك قد يفرحك ويخرجك من شعور الملل ذلك، قم به! بشرط الا يستنزف منك الكثير من الوقت والطاقة! 

فأتذكر انني كنت احب تهنئة نفسي على اي تقدّم احرزه في دراستي بطبق من الباستا او البيتزا! 

ثق بي، ففكرة المكافأة هذه لن تضمن لك مزاج افضل في يومك وطاقة متجددة تساعدك على العمل بكفأة افضل فقط! بل انّه سيبقيك دائما متحفزًا لأنهاء اي مهام عليك! 

قيامك بالمكافأة الذاتية هذه ستعني انّك تقدّر نفسك كثيرًا وتهتم بأي انجاز تفعله مهما كان حجمه في نظرك! 

10. كن قريب اكثر من الله

هذه النصيحة لا تحتاج ان يذكّرك بها احد! فأن اي احد مؤمن بالله يعلمها بالفطرة! 

الله سبحانه وتعالى قدير على اي شيء، ويقف جنب عبده المؤمن في اي وقت هو يحتاجه، سواء اكان في فرحه ام في حزنه، وعندما يمرّ الانسان بضيقة او محنة يلجأ الى خالقه، لانه يعرف في داخل نفسه انه لن يساعده الا الله، ولن يخرجه من هذه المحنه الا هو، وربك كريم ولطيف وعند حسن ظن عبده مادام هو يحسن الظن به، لن يخذلك ولن يتركك وحدك في اي تحدّي تعزم على اتخاذه، فعليك بأن تذكره في كل وقت حتى يتذكّرك في اي وقت! 

ومهما انشغلت بسبب دراستك، لا تبتعد عنه، فعبادته ستزيدك بركة في وقتك وطاقتك، حافظ على صلاتك في وقتها، وإكثر من الدعاء الصالح، واقرأ القراءن فهو خير صاحبٌ لك في هذا التحدّي، لا تجعل من الدراسة حجّة تسهى فيها عن ذكر ربّك، كن قريبً منه على قدر ما تستطيع، وخذ بالأسباب حتى يعطيك مرادك ويوفقك في طريقك

يقول الله -تبارك وتعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )[سورة البقرة:186].


تعليقات